[ 2690 ] مسألة 33 : إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ( * ) ( 1 ) ، وإن خسر يكون خسرانها عليه .
شرح
( 1 ) لا شكّ أنّ البيع كغيره من الأُمور الاعتباريّة من هبة أو إجارة ونحوهما إنّما يكون نافذاً فيما إذا كان صادراً من المالك أو من في حكمه من الوكيل أو الولي ، والجامع أن يكون مالكاً لزمام البيع أصالةً أو وكالةً أو ولايةً ، فلا أثر للبيع الصادر من الأجنبي كالفضولي ، سواءً أكانت التجارة رابحة أم خاسرة ، بل يكون نفوذه منوطاً بإجازة المالك .
وعليه ، فمن يتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها فالبيع بالإضافة إلى حصّة الزكاة فضولي تتوقّف صحّته على إجازة الحاكم الشرعي الذي هو ولي على الفقراء .
وحينئذٍ فإن أدّى البائع الزكاة بعد البيع من الخارج ملك حصّة الفقير من المبيع بذلك واندرج في كبرى : من باع ثمّ ملك ، وتقدّم أنّ هذا لو كان محتاجاً إلى الإجازة بمقتضى القاعدة فلا ريب في الصحّة وعدم الحاجة إلى الإجازة ، إمّا في المقام أو مطلقاً ، بمقتضى النصّ الخاصّ الوارد في المقام أعني : صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 382 .وعليه ، فيكون البيع نافذاً في تمام المبيع لنفس البائع ، ويكون الربح كلَّه له كما أنّ الخسران عليه بطبيعة الحال .
وأمّا لو لم يؤدّ فالبيع بالإضافة إلى تلك الحصّة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي نفذ وانتقلت الزكاة إلى الثمن ، وكان الربح للفقير بالنسبة ، وإلَّا كانت
هامش
( * ) إذا أدّى البائع الزكاة بعد البيع كان الربح له على الأظهر ، وإلَّا فإن أجاز الحاكم البيع فالربح للفقراء ، وإلَّا فالمعاملة باطلة بالإضافة إلى مقدار الزكاة كما في فرض الخسران .