ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ( * ) ( 1 ) . ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره ( 2 ) .
شرح
على المحافظة على الماليّة والمبادلة في العين بحيث إنّ هذا الشرط ارتكازي ملحوظ في عامّة المعاملات بشتّى أنواعها .
وعليه ، فلو تبيّن النقص : فإن كان يسيراً يتسامح في مثله عرفاً لم يكن به بأس ، لبناء المعاملة أيضاً لدى العقلاء على الغضّ عن مثل هذا التفاوت غير الملتفت إليه الذي لا يخلو عنه حتّى سوق واحد غالباً ، فترى دكَّاناً يبيع البضاعة بسعر يبيع تلك البضاعة بنفسها من بجنبه بأقلّ أو أكثر بتفاوت يسير ، لعدم انضباط الأسعار في هذا المقدار .
وأمّا لو كان الغبن فاحشاً فلأجل أنّه يستوجب الإخلال بذاك الشرط الارتكازي ، فلا جرم يستتبع الخيار للمغبون ، وهذا المناط كما ترى عام يشمل المقام أيضاً ، فلا يحتاج إلى دليل بالخصوص .
( 1 ) هذا وجيه على المسلك المشهور من تعلَّق الزكاة قبل التسمية تمراً ومن حين الاصفرار أو الاحمرار ، إذ الحقّ مشترك حينئذٍ بينهما ، فلا مانع من الخرص .
وأمّا على المختار من عدم الوجوب قبل صدق الاسم فلا موقع له ، إذ لا وجوب بعد للخرص .
( 2 ) لعموم ولايته عليهم ، فله التصرّف بالبيع ونحوه من المالك أو غيره بما يرى فيه المصلحة لهم .
هامش
( * ) هذا مبني على أن يكون وقت الوجوب قبله .