من العين أو من مال آخر ( 1 ) مع عدم المستحقّ ،
شرح
تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ « فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ثمّ أعطها كيف شئت » ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها ، يستقيم لي ؟ « قال : نعم ، لا يضرّك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 306 / أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 2 ..
هذا ، وربّما يتوهّم الوجوب ، نظراً إلى الأمر بالإخراج في هذه الموثّقة وبالعزل في رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة ، وظاهر الأمر الوجوب .
ويندفع : بأنّ الأمر بالإخراج واقع موقع توهّم الحظر ، لوروده بعد قول السائل : أيصلح لي أن أحبس . . . إلخ ، فكأنه تخيّل المنع عن الحبس وعدم كونه صالحاً ، ومثله لا يدلّ إلَّا على مجرّد الجواز ، بل أنّ قوله في الذيل : فإن أنا كتبتها وأثبتّها . . . إلخ ، كاد أن يكون صريحاً في عدم وجوب العزل ، وأنّه لا يضرّه مجرّد الاقتصار على الكتابة والثبت في الذمة كما لا يخفى .
ومثله الأمر بالعزل في خبر ابن أبي حمزة ، إذ مضافاً إلى ضعف السند كما مرّ واقعٌ موقع توهّم الحظر أيضاً ، لأنّ سياق السؤال يشهد بأنّه قد تخيّل عدم جواز التصرّف لدى عدم إمكان الأداء ، فلا يدلّ على الوجوب أيضاً . فلا ينبغي التأمّل في جواز العزل وعدم وجوبه حسبما عرفت .
( 1 ) من النقدين أو ولو من غيرهما على الخلاف المتقدّم من اختصاص القيمة بالأوّل كما هو الأظهر وعدمه كما عليه المتن .
ويدلّ على ذلك أي عدم اختصاص العزل بالعين إطلاق النصوص الواردة في القيمة ، وعمدتها صحيحة البرقي : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز