تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
[ 2688 ] مسألة 31 : الأقوى أنّ الزكاة متعلَّقة بالعين لكن لا على وجه الإشاعة بل على وجه الكلَّي ( * ) في المعيّن ( 1 ) .
شرح
الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 267 .من تطبيق الخبيث على الجعرور والمعافارة وعدم جواز إخراجهما عن الزكاة ، فالآية المباركة في حدّ نفسها مع الغض عمّا ورد في تفسيرها ناظرة إلى مطلق الإنفاقات ولا ارتباط لها بباب الزكاة ، فإنّ المراد من الطيّب والخبيث في غير واحد من الآيات التي منها قوله تعالى : * ( يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) * ( 2 )( 2 ) الأعراف 7 : 157 .هو الحلال والحرام أي ما هو منشأ للحلَّيّة والحرمة فظاهر الآية المباركة لزوم كون الإنفاق من حلال الكسب لا من حرامه كما قيل : لا تزني ولا تتصدّقي ، وهي بإطلاقها شاملة لعامّة الصدقات والإنفاقات ولا اختصاص لها بباب الزكاة ، إلَّا أنّ الروايات المفسّرة طبّقتها على هذا الباب وجعلت مصداق الخبيث ذينك النوعين الرديئين من التمر ، ولكنّك عرفت أنّ عدم الاجتزاء بهما على القاعدة وفي الحقيقة هما خارجان عن محلّ الكلام ، فلا يقاس عليهما سائر أقسام الردئ التي تعدّ من المأكول ولا ينصرف عنها اسم التمر وكانت من مصاديق الطبيعة عرفاً وإن كانت رديئاً . فالأقوى جواز دفع ذلك عن الجيّد والأجود وإن كان الأحوط خلافه كما عرفت . ( 1 ) هل الزكاة حقّ متعلَّق بالذمّة والأداء من العين وفاءً عمّا في الذمّة ؟ أم أنّها متعلَّقة بنفس العين الزكوية ابتداءً ؟ وعلى الثاني فهل التعلَّق على سبيل الإشاعة أم بنحو الكلَّي في المعيّن ، أو بوجه آخر ؟
هامش
( * ) لا يبعد أن يكون قبيل الشركة في المالية ومع ذلك يجوز التصرّف في بعض النصاب إذا كان الباقي بمقدار الزكاة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384 | الشيخ مرتضى البروجردي