شرح
مالٌ كما أنّ العشر أيضاً مال ، فكلاهما من سنخٍ واحد ، فلا محذور في أن يكون أحدهما ظرفاً والآخر مظروفاً له .
ولا ينافيه التعبير ب « على » في بعض النصوص بقوله ( عليه السلام ) في موثّق سماعة « . . . ليس عليه فيه زكاة حتّى يقبضه » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 97 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 6 ..
فإنّه من أجل أنّ الزكاة نقص في المال فهو ضرر على المالك بطبيعة الحال فلا يكشف ذلك عن التعلَّق بالذمّة بوجه ليدلّ على التكليف المحض ، كيف ؟ ! وقد جمع بينه وبين التعبير ب « في » في نفس هذا الموثّق ، فيدلّ أنّ الزكاة التي هي مالٌ ظرفه العين منفي عن الدين حتّى يقبضه ولا يتضرّر به المالك .
ويدلّ عليه أيضاً ما في غير واحد من الروايات من قوله ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل 9 : 9 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 .، بنفس التقريب المتقدّم ، فإنّ مصداق الموصول هو المال ، وهو مظروف ظرفه نفس أموال الأغنياء لا ذممهم ، فتدلّ على التعلَّق بنفس العين .
وأوضح من الكلّ ما تضمّن التعبير بالشركة كموثّقة أبي المعزى : « إنّ الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 215 / أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 4 ..
إذ لا شركة إلَّا في العين الخارجيّة ولا معنى لها في الذمّة كما هو واضح جدّا .
ويدلّ عليه أيضاً صحيح عبد الرحمن : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكَّيها لما مضى ؟ « قال : نعم ، تؤخذ منه زكاتها