شرح
أو الكلَّي في المعيّن كما عليه الماتن ( قدس سره ) ، وعلى التقديرين فيجتزئ بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود ، لانطباق الطبيعة المأمور بها عليه بعد كونه مصداقاً لمسمّى الحنطة أو التمر ونحوهما ، وقد مرّ أنّ اختيار التطبيق بيد المالك فله اختياره في مقام الدفع والإخراج ( 1 )( 1 ) في ص 377 ..
بل الأقوى الاجتزاء بدفع الردئ عن الجيّد والأجود بعين هذا البيان ، لاتّحاد المناط ، ولم يقيّد المدفوع في شيء من نصوص الباب بصنف خاصّ كما كان كذلك في زكاة الأنعام ، حيث ورد المنع عن دفع الشاة الهرمة أو المريضة أو المعيبة كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 200 - 202 .، ولم يرد مثل هذا التقييد في زكاة الغلَّات بوجه . إذن مقتضى الإطلاقات جواز الإخراج من كلّ فرد شاء بعد أن كان مصداقاً لمسمّى التمر مثلًا وفرداً للعنوان المأمور به .
نعم ، في بعض النصوص : أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) منع عن خرص الجعرور ومعافارة ولم يقبلهما عن الزكاة ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 205 - 207 / أبواب زكاة الغلَّات ب 19 ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ..
ولكن هذين من أردأ أنواع التمر قليلة اللحي عظيمة النوى لا تستعمل غالباً إلَّا للإحراق أو أكل الحيوانات ولا يعدّان من المأكول ، بل ربّما ينصرف عنهما اسم التمر لشدّة الرداءة وعدم الصرف في الأكل . ومثل هذا خارج عن محلّ الكلام ، فلا ينافي ما قدّمناه من الاجتزاء بالردئ الذي يعدّ من القسم المأكول ويطلق عليه اسم التمر ، عملًا بإطلاقات الأدلَّة حسبما عرفت .
وأما ما في بعض النصوص المعتبرة الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا