[ 2687 ] مسألة 30 : إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا وكان بعضها جيّداً أو أجود وبعضها الآخر رديء أو أردأ ، فالأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصّته ( 1 ) ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود ، ولا يجوز دفع الردئ عن الجيّد والأجود على الأحوط .
شرح
الكلام منصوص ولأجله يخرج عن مقتضى القاعدة .
روى الكليني بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكَّيها لما مضى ؟ قال : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 127 / أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1 ، الكافي 3 : 531 / 5 ..
وهي واضحة الدلالة ، حيث جعل فيها بدل الأخذ من المشتري أداء البائع ، فيظهر أنّه متى أدّى البائع لا شيء على المشتري ، وظاهره أنّ تمام العين ملكٌ طلقٌ للمشتري من غير توقّف على إجازة البائع الذي صار مالكاً بمقتضى الإطلاق ، كما أنّها صحيحة السند أيضاً . إذن فالأظهر هو الاستقرار في ملك المشتري من غير حاجة إلى إجازة البائع حسبما عرفت .
( 1 ) فلو كان مشتملًا على الجيّد والأجود والردئ يقسّم أثلاثاً ويؤخذ من كلّ ثلث عشراً ، ولا ريب أنّ هذا أحوط ، لانطباقه حتّى على مسلك الإشاعة والشركة الحقيقيّة بأن تكون كلّ حبّة من الحنطة مثلًا مشتركاً فيها بين المالك والفقير بنسبة الواحد إلى العشرة ، ولكنّه غير لازم ، لضعف هذا المسلك كما سيجيء إن شاء الله ( 2 )( 2 ) في ص 389 - 390 .، بل هي إمّا بنحو الشركة في الماليّة كما هو الصحيح