تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وصحّته مثل قوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 275 .و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 1 .ونحو ذلك ناظرة بمقتضى الفهم العرفي إلى البيوع الصادرة ممّن له الولاية على البيع كالمالك والوكيل والولي بحيث يصحّ إسناد البيع إليه دون غيره ممّن هو أجنبي عنه كالفضولي ، فإنّ البيع الصادر منه غير مشمول لإطلاقات الأدلَّة . نعم ، بعد التعقّب بالإجازة يصحّ إسناده إلى المالك بقاءً وإن لم يكن كذلك حدوثاً ، فلو وهب زيد مال عمرو فضولةً ثمّ أجازه عمرو يصحّ أن يقال : إنّ عمرواً وهب ماله ، ولا محذور في أن تكون الإجازة في الأُمور الاعتبارية منشأً لصحّة الإسناد ، فيكون المالك بعد الإجازة مورداً للخطاب ومشمولًا لإطلاقات الأدلَّة ، وهل الإجازة كاشفة أو ناقلة ؟ فيه كلام محرّر في محلَّه . ومن ثمّ كان صحّة البيع الفضولي المتعقّب بالإجازة مطابقاً لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى الأدلَّة الخاصّة ، مضافاً إلى ورودها في الموارد المتفرّقة كما هي مذكورة في محلَّها . ومنه تعرف أنّ من باع شيئاً ثمّ ملكه الذي هو من أحد مصاديق البيع الفضولي كما عرفت يحتاج نفوذ بيعه إلى الإجازة ، إذ حين صدور البيع لم يكن مستنداً إلى المالك ، وبعده لم يصدر منه بيع آخر ، فلا تشمله الإطلاقات إلَّا بعد التحاق الإجازة . هذا ما تقتضيه القاعدة . ولكن صحيحة عبد الرحمن دلَّت على عدم الحاجة إلى الإجازة ، وموردها الزكاة التي هي محلّ الكلام ، فإن ألغينا خصوصيّة المورد عمّ الحكم لمطلق موارد : من باع ثمّ ملك ، وإن تحفّظنا عليها جموداً في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النصّ اختصّ الحكم به ولم يتعدّ عنه ، وعلى التقديرين فالحكم في محل