شرح
ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 127 / أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1 ..
فإنّ الأخذ من المشتري يكشف عن أنّ البائع لم يملك من المبيع إلَّا ما عدا مقدار الزكاة وأنّ هذا المقدار من العين ملك للغير ، ولأجله يؤخذ من المشتري ويدفع إليه ، فلو كانت الزكاة متعلَّقة بذمة المالك وكانت العين كلَّها ملكاً خالصاً له فلما ذا تؤخذ من المشتري ؟ ! واحتمال التعبّد المحض كما ترى بعيدٌ عن الفهم العرفي جدّا .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ النصوص كادت أن تكون صريحة في التعلَّق بالعين والاشتراك بين المالك والفقير نحو شركة ، غاية الأمر أنّ المالك لأجل كونه الشريك الأعظم وذا حظَّ أوفر له اختيار التطبيق كيفما شاء ، بل له الدفع من الخارج عيناً أو قيمةً إمّا من خصوص النقدين أو مطلقاً على كلامٍ قد تقدّم .
وأمّا كيفيّة التعلَّق فغير خفي أنّ المستفاد من النصوص كموثّقة أبي المعزى المتقدّمة آنفاً أنّ التعلَّق بالإضافة إلى جميع الأجناس الزكويّة بنسقٍ واحد ، فالكيفيّة بأيّ معنى كانت وكيفما فُسِّرت يشترك فيها الكلّ وتنطبق على جميع الأصناف بمناط واحد ، لا أنّها في بعض الأعيان الزكويّة بمعنى وفي البعض الآخر بمعنى آخر ، لمنافاته مع ظاهر قوله ( عليه السلام ) في الموثّق المزبور : إنّ الله أشرك الفقراء مع الأغنياء في أموالهم ، الظاهر في أنّ الشركة في جميع الأموال بمعنى واحد كما عرفت .
وحينئذٍ نقول : لا شكّ أنّ ظواهر بعض النصوص مثل قوله ( عليه السلام ) : « فيما سقته السماء العشر » ، وقوله : « في كل أربعين مثقال من الذهب نصف مثقال » هي الإشاعة والشركة الحقيقيّة ، لظهور الكسر المشاع في ذلك ، ومع التنزّل فلا