تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال ( * ) ( 1 ) .
شرح
وأمّا لو لم يجز الحاكم وطالب مقدار الزكاة من المبيع وجب دفعه إليه أو الشراء منه ثانياً ، وربّما تتفاوت القيمة ولا يرضى الحاكم إلَّا بأزيد ممّا اشتراه من البائع . وكيفما كان ، فليس للمشتري الامتناع من دفع العين ، إذ لا ولاية له على الدفع من مال آخر كما كان ذلك ثابتاً للبائع ، لعدم الدليل عليه هنا كما هو ظاهر . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في الاستقرار وعدم الافتقار إلى إجازة الحاكم الشرعي ضرورة أنّ ولايته كانت مراعاة من الأوّل ببقاء التكليف بالزكاة وعدم دفعها ولو من خارج النصاب ، وأمّا مع الدفع وسقوط التكليف فلا موضوع للولاية ولا مقتضي للمراجع كما هو واضح جدّا . والظاهر أنّ في العبارة تصحيفاً ، والصحيح ذكر « البائع » بدل « الحاكم » فيستقيم المعنى ، لاندراج المقام حينئذٍ في مسألة : من باع شيئاً ثمّ ملك ، إذ البائع بعد دفع الزكاة من الخارج يملك ما يعادلها من المبيع بعد أن لم يكن مالكاً له حال البيع ، فيكون مصداقاً لمن باع شيئاً ثمّ ملكه ، فهل يستقرّ ملك المشتري أم يحتاج إلى إجازة البائع الذي أصبح مالكاً لاحقاً ؟ استشكل فيه الماتن ، والمسألة محلّ للكلام بين الأعلام ، وهي محرّرة في محلَّها . وقد ذكرنا عند التعرّض لها ما ملخّصه : أنّ مقتضى القاعدة هو الاحتياج إلى الإجازة كغيره من سائر موارد البيع الفضولي ، نظراً إلى أنّ أدلَّة نفوذ البيع
هامش
( * ) أظهره الاستقرار .