[ 2643 ] مسألة 12 : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلًا فحال عليه أحوال ( 1 ) ، فإن أخرج زكاته كلّ سنة من غيره تكرّرت ، لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب . ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلَّا زكاة سنة واحدة ، لنقصانه حينئذٍ عنه .
شرح
( 1 ) فإمّا أن يكون قد أخرج زكاته كلّ سنة من غير النصاب إمّا من الجنس أو من القيمة أو أخرجها من نفس النصاب ، أو لم يخرج أصلًا .
ففي القسم الأوّل : تتكرّر الزكاة لكلّ سنة ، لعدم نقصان المال عن النصاب بعد فرض الدفع من خارجه ، لكن مبدأ الحول للسنة الثانية إنّما هو من زمان الدفع ، فإنّه الزمان الذي يملك فيه النصاب تامّاً ، إمّا قبله فناقص ، للاشتراك بينه وبين الفقير كما هو ظاهر .
وفي القسم الثاني : لم تجب إلَّا زكاة السنة الأُولى ، لنقصه بذلك عن النصاب ، فلا موضوع للزكاة في السنين اللَّاحقة .
وكذا الحال في القسم الثالث ، إذ بعد شركة الفقير معه في السنة الأُولى بمقتضى تعلَّق الزكاة فقد نقص عن النصاب ، فلا موضوع للوجوب بعدئذ .
وهذا بناءً على الشركة الحقيقيّة أو في الماليّة أو الكلَّي في المعيّن واضح ، لتعلَّق الزكاة حينئذٍ بالعين على جميع هذه المباني ، فينقص عنها بالنسبة حسبما عرفت .
وأمّا بناءً على أنّها بنحو الكلَّي في الذمّة ولا تعلَّق لها بالعين إلَّا بنحو الوثيقة المتحقّقة في حقّ الرهانة ، فربّما يتوهّم أنّ اللازم حينئذٍ تكرار الزكاة لكلّ سنة ، لعدم نقص شيء من العين بعد تعلَّق الحقّ بالذمّة ، فيبقى النصاب على حاله .
ويندفع : بأنّ العين وإن كانت بأجمعها للمالك ولم يكن شيء منها ملكاً للفقير