تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
عليها حكمه . وأمّا الرجل الفطري : فهو محكوم بأحكام ثلاثة : القتل ، وبينونة الزوجة ، وانتقال ماله إلى الورثة . ولا كلام كما لا إشكال في عدم قبول توبته بالإضافة إلى شيء من هذه الأحكام ، فتنفذ في حقّه ، ولا تنفع التوبة في سقوط شيء منها . وهل تقبل توبته بالإضافة إلى سائر الأحكام التي منها أداء الزكاة في المقام ؟ الظاهر هو القبول . ويدلَّنا عليه مضافاً إلى إطلاقات أحكام الإسلام من كلّ معترف بالشهادتين أنّه لا شكّ في أنّ هذا الشخص أعني : التائب عن الارتداد الفطري مكلَّف بالصلاة والصيام ، إذ لا يحتمل أن يبقى مطلق العنان غير مكلَّف بشيء كالبهائم ، فإنّ هذا خلاف المقطوع به من الشرع كما لا يخفى ، ولا تكاد تصحّ منه هذه التكاليف إلَّا مع افتراض قبول التوبة ، لعدم صحّتها من الكافر . وعليه ، فحاله حال الملَّي في كونه متمكَّناً من أداء الزكاة بالرجوع والتوبة واختيار الإسلام ، فلو لم يرجع كان من الممتنع ، وقد عرفت أنّ الحاكم الشرعي وليُّ الممتنع ، فيكون هو المتصدّي للإخراج . فتحصّل أنّه في جميع هذه الفروض يكون المتولَّي هو الإمام أو نائبه . هذا كلَّه فيما إذا لم يتب . وأمّا لو تاب فإمّا أن يكون قبل الإخراج أو بعده ، ففي الأوّل يتولَّى الإخراج بنفسه . وأمّا الثاني أعني : ما لو أخرجها بنفسه حال الارتداد ثمّ تاب فهو على صور : لأنّه إمّا أن تكون العين باقية في يد الفقير أو تالفة ، وعلى الثاني فإمّا أن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228 | الشيخ مرتضى البروجردي