تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
الحول ، فإن تاب ورجع كان هو المتولَّي للإخراج ، وإلَّا دخل في الممتنع ، وكان المتصدّي حينئذٍ هو الحاكم الشرعي حسبما عرفت . وكيفما كان ، فسقوط الزكاة عن الكافر على القول به كما تقدّم يراد به الكافر الأصلي ، وإلَّا فالارتداد لا يوجب سقوط الأحكام الثابتة في الإسلام ، لإطلاقات الأدلَّة ، مضافاً إلى بعض النصوص الخاصّة الواردة في الموارد المتفرّقة ، غاية الأمر أنّ كفره مانعٌ عن تصدّيه بنفسه ، فيتولَّاه الحاكم الشرعي حسب التفصيل الذي عرفت بما لا مزيد عليه . نعم ، في المرتدّ الفطري لا يبعد القول بأنّ الولاية للوارث دون الحاكم كما أشار إليه سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته الشريفة ، نظراً إلى ما تقدّم من أنّ الخيار إنّما هو للمالك لا للساعي ولا للفقير ( 1 )( 1 ) في ص 187 .، بمقتضى صحيحة بريد ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 129 / أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .المعلَّلة بأنّه الشريك الأعظم وإنّ أكثره له ، حيث يستفاد منها أنّ الاختيار في باب الزكاة أي ولاية التطبيق إنّما هي بيد الشريك الأعظم الأوفر نصيباً ، ومصداقه في المقام هو الوارث ، لانتقال المال إليه بعد الارتداد عن فطرة ، فإنّه الشريك فعلًا مع الفقير بدلًا عن المالك قبل الارتداد ، فالمقام نظير الموت الحقيقي ، فكما أنّ المالك لو مات بعد حلول الحول كان الخيار للوارث بلا خلافٍ فيه ولا إشكال وهو موردٌ للإجماع والتسالم ظاهراً ، فكذا في الارتداد الذي هو موتٌ معنوي ، وكيفما كان فشمول النصّ المتقدّم للمقام غير بعيد .