وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول ، لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته .
وإن كان عن ملَّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولَّي الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه إن لم يتب ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجزئ عنه ، إلَّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النية ، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال ، فإنّه يجوز له الاحتساب عليه لأنّه مشغول الذمّة بها إذا قبضها مع العلم بالحال وأتلفها ، أو تلفت في يده .
وأمّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقاً .
شرح
أمّا إذا كان بعد الحول : فقد استقرّت عليه الزكاة ، إذ لا يقتضي الارتداد سقوطها بوجه ، فيجب عليه أداؤها ، ولكن بما أنّها عبادة لا تصحّ من الكافر فلا جرم يتصدّى لإخراجها الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه .
وهذا في المرتدّ الملَّي واضح ، لتمكَّنه من الأداء باختيار التوبة والرجوع إلى الإسلام ، لقبول توبته بلا كلام ، فهو قادر على أداء الزكاة بالقدرة على مقدّمتها وهي التوبة والرجوع فلو لم يرجع دخل في الممتنع ، ولا شكّ أنّ الحاكم الشرعي وليُّ الممتنع في أخذ الزكاة منه ولو قهراً ، كما يشير إليه قوله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) * ( 1 )( 1 ) التوبة 9 : 103 .وتبرأ ذمّته بذلك .
ويلحق به الفطري إن كان امرأة ، لقبول توبتها كالملَّي بلا إشكال ، فيجري