تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الشرط الثاني : السوم طول الحول ( 1 ) ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها ولو كان شهراً بل أُسبوعاً .
شرح
والصحيح ما عليه المشهور ، فإنّ الزكاة حقٌّ متعلَّقٌ بالعين كيفما قلنا في كيفيّة التعلَّق ، فالواجب ابتداءً الدفع من نفس العين وإن جاز التبديل بالقيمة ، بمقتضى الدليل الثانوي الدالّ على جواز الإخراج من أيّما تيسّر كما في صحيح البرقي المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 190 .، ومقتضى الإطلاقات جواز الدفع من العين كيفما كان ، سواء أكان صحيحاً أم معيباً ، وقد خرجنا عنها بمقتضى صحيح أبي بصير ، ولأجله حكمنا بلزوم كون المدفوع من قسم الصحيح ، ولا ينبغي التأمّل في أنّ هذه الصحيحة ناظرة إلى صورة وجود القسم الصحيح في النصاب فيلزم حينئذٍ أن يختاره وليس له أن يعدل عنه إلى المعيب ، وأمّا لو كان الموجود في النصاب كلَّه معيباً كما هو المفروض فإطلاق الصحيحة منصرفٌ عن هذه الصورة جزماً ، فتبقى الإطلاقات الأوّلية على حالها . ولا يقاس ذلك أعني : قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ أربعين شاة » بقوله ( عليه السلام ) : « في كلّ خمس من الإبل شاة » ، لعدم المسانخة بين الخارج والمخرَج عنه في الثاني ، فلا مقتضى لدعوى الانصراف فيه ، ولأجله نحكم بلزوم دفع الشاة الصحيحة في زكاة الإبل وإن كانت الآبال كلَّها معيبة . وهذا بخلاف الأوّل ، الذي يكون فيه الخارج من سنخ النصاب نفسه ، فإنّ الانصراف المزبور لعلَّه غير قابل هنا للإنكار كما يظهر بأدنى تأمّل . ( 1 ) بلا خلافٍ فيه منّا ، بل من الفريقين ، فعليه إجماع المسلمين على ما حكي ، ولا إشكال فيه في الجملة كما تشهد به جملة وافرة من النصوص :