تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
نعم ، لو كانت كلَّها مراضاً أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها .
شرح
وثالثةً : بالاختلاف ، فبعضها صحيح والبعض الآخر مريض أو معيب . أمّا في الصورة الأولى : فلا خلاف كما لا إشكال في عدم جواز دفع الهرم أو المريض ، فإنّها القدر المتيقّن من صحيحة أبي بصير الناطقة بذلك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث زكاة الإبل : « قال : ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلَّا أن يشاء المصدّق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 125 / أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 3 .. وموردها وإن كان هو الإبل إلَّا أنّه لا ينبغي التأمّل في عدم خصوصيّةٍ لها ، وأنّ الحكم عامٌّ لجميع الأنعام بمقتضى الفهم العرفي ، فالتخيير في التطبيق الذي تقدّم أنّه ثابتٌ للمالك دون الساعي ( 2 )( 2 ) في ص 187 .مقيّدٌ بهذه الصحيحة ، فلا خيار له من هذه الناحية ، والعوار : مطلق العيب ، كما في اللغة ، فيشمل المرض . وأمّا في الصورة الثالثة : فالمشهور هو التقسيط على الصحيح والمعيب ، وهو وجيه ، بناءً على الإشاعة والشركة الحقيقيّة ، بأن يكون كلّ فرد من الشياه مشتركاً بالنسبة بين المالك والفقير ، وأمّا بناءً على ما هو الصحيح من الشركة في الماليّة ، أو على ما اختاره الماتن من الكلَّي في المعيّن فلا وجه لملاحظة التقسيط أبداً ، بل مقتضى إطلاق صحيح أبي بصير المتقدّم لزوم دفع الصحيح ، لعدم قصوره عن الشمول للمقام كما لا يخفى . وأمّا في الصورة الثانية : فالمشهور جواز دفع الهرمة أو المعيبة ، بل في الحدائق دعوى الإجماع عليه ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 66 .، وناقش فيه غير واحد بمنافاته للإطلاق المتقدّم .