تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
هذا ، وقد تقدّم عدم وجوب الدفع من نفس النصاب ( 1 )( 1 ) في ص 183 .، بل يجوز إعطاء الشاة الكلَّيّة المأمور بها من خارج النصاب ، بل حتى من بلدٍ آخر كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 185 .. ونتيجة ذلك : أنّ النصاب في الغنم لو كان جميعه من الذكور جاز دفع الأُنثى وبالعكس . وكذلك الحال بالنسبة إلى المعز والضأن . وكذا الحال في صورة الاختلاف من غير ملاحظة القيمة في شيءٍ من ذلك ، فله الدفع من أيّ الصنفين شاء كما ذكره في المتن . وكذلك الحال في البقر والجاموس ، فيجوز دفع كلّ منهما عن الآخر ، لأنّ الدليل الأوّلي الحاصر للزكاة في التسعة وإن خصّ الحكم بالبقر مصرّحاً بأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) وضع الزكاة فيها وعفا عمّا عداها ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 57 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 8 ح 10 .، إلَّا أنّ صحيحة زرارة المتضمّنة : أنّ في الجاموس مثل ما في البقر ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 115 / أبواب زكاة الأنعام ب 5 ح 1 .، كشفت عن أنّهما طبيعة واحدة في هذا الحكم وإن اختصّ أحدهما باسم خاصّ نظير المعز والضأن ، ومقتضى ذلك إجزاء كلّ منهما عن الآخر ، ومعه لا حاجة إلى ملاحظة التقسيط في القيمة كما ذكره في الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 15 : 151 - 152 .، إذ لا وجه له بعد ما عرفت من اتّحادهما في الحكم بمقتضى الصحيح المتقدّم ، فيجزئ تبيع الجاموس في نصاب البقر وبالعكس . وما ذكره في الجواهر من أنّ هناك خطابين تعلَّق أحدهما بالبقر والآخر بالجاموس ، فلكلّ منهما نصاب مستقلّ ، فمع التلفيق يتّجه التقسيط ومراعاة