شرح
حسبما عرفت .
ثمّ إنّا لو بنينا على اعتبار هذا القيد أعني : اعتبار الجذع في الضأن فتفسير الجذع بما ذكر أي ما كمل له سنة واحدة ودخل في الثانية غير ظاهر ، فإنّ هذا وإن كان قد ذكره جماعة من الأصحاب ، إلَّا أنّه معارَضٌ بتفاسير أُخر ذكرها جماعة آخرون :
منها : أنّه ما كمل السبع ودخل في الثمان .
ومنها : أنّه ما كمل الستّ ودخل في السبع .
ومنها : أنّه ما كمل الثمان وفي في التسع .
ومنها : التفصيل بين المتولَّد من هرِمين والمتولَّد من شابّين أو من مختلفين .
إلى غير ذلك ممّا يوجد في كلمات الفقهاء واللغويّين .
ومع هذا الاختلاف الفاحش والمعارضة الظاهرة في كلمات القوم في تفسير اللفظ كيف يبقى لنا وثوق بالمعنى المتقدّم ؟ ! فلا جرم يصبح اللفظ مجملًا دائراً مفهومه بين الأقلّ والأكثر .
وقد تقرّر في الأُصول ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 454 - 457 .لزوم الاقتصار في المخصِّص المنفصل المجمل الدائر بين الأقلّ والأكثر على المقدار المتيقّن ، إذ العامّ حجّة لا يُرفَع اليد عنه إلَّا بحجّة أقوى ودليل قاطع ، ولا حجّيّة للمجمل المزبور إلَّا في المقدار المتيقّن الذي يقطع معه بالتخصيص فيقتصر عليه بطبيعة الحال .
وهذا من غير فرق فيه بين العام والخاصّ والمطلق والمقيّد ، لوحدة المناط حسبما بيّناه أيضاً في الأُصول ( 2 )( 2 ) أجود التقريرات 1 : 456 ، 457 ..