تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا يتعيّن عليه أن يدفع الزكاة من النصاب ، بل له أن يدفع شاةً أُخرى ( 1 ) ، سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ، وإن كانت أدون قيمةً من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر .
شرح
والمتيقّن ممّا لا يطلق عليه الجذع هو الذي لم يكمل الستّ ، فهذا المقدار ممّا يقطع بخروجه عن تحت الإطلاقات ، وأمّا الزائد على ذلك ممّا يُشَكّ في صدق المفهوم عليه فهو مشكوك الخروج ، ومعه كان المرجع أصالة الإطلاق . ومع الغضّ عن هذا أيضاً وتسليم عدم جواز الرجوع إلى الإطلاق ، أو عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة كما ربّما يظهر من صاحب الجواهر في غير هذا المقام ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 131 .فتكفينا أصالة البراءة عن التقييد الزائد على المقدار المعلوم الشرعيّة والعقليّة ، أو الشرعيّة فقط ، على الخلاف المقرّر في محلَّه ، فإنّ تقيد الشاة بعدم كونها دون الستّ معلوم ، وأمّا الزائد على ذلك بأن يكون قد أكملت السنة مثلًا فهو كلفة زائدة يُشكّ في اعتبارها ، والمرجع في نفيها أصالة البراءة ، بناءً على ما هو المحقّق في محلَّه من عدم الفرق في الرجوع إليها في الأقلّ والأكثر بين الاستقلالي والارتباطي . وملخّص الكلام : أنّ التقييد بالجذع غير ثابت ، فهو مشكوك فيه من أصله ، فيتمسّك في نفيه بأصالة الإطلاق . ومع التسليم فحدّ المفهوم مجمل يُقتَصر فيه على المتيقّن ، ويُتمسّك في الزائد بأصالة الإطلاق إن أمكن ، وإلَّا فبأصالة البراءة حسبما عرفت . ( 1 ) أمّا إذا كانت الشاة المدفوعة زكاةً عن نصاب الإبل فظاهر ، وأمّا إذا