تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
كانت عن نصاب الشياه فكذلك فيما إذا اعتبرنا دفع الجذعة وفسّرناها بما دون السنة كإكمال السبع مثلًا لاعتبار حلول الحول في تعلَّق الزكاة ، فلا يمكن دفع الجذعة بالمعنى المتقدّم من نفس النصاب ، فلا مناص من دفع شاةٍ أُخرى من غير الشياه التي فيها الزكاة . فمحلّ الكلام ما إذا فُسِّرت الجذعة بما أكملت السنة أو لم نعتبرها أو كان المدفوع ثنيّاً في المعز ونحو ذلك ممّا يمكن الدفع من نفس النصاب وتمكن دعوى التقييد به . وحينئذٍ فلا ينبغي التأمّل في جواز الإخراج من غير النصاب بعنوان القيمة ، للنصوص الآتية الدالَّة على ذلك ، بناءً على عدم الفرق في المدفوع قيمةً بين النقدين وغيرهما كما سيجيء إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 189 .. إنّما الكلام في جواز إخراج جنس النصاب من غيره بدون اعتبار القيمة ، فقد ناقش فيه في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 167 ، 168 .، نظراً إلى عدم الدليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير عين النصاب ، فإنّ الإطلاقات لا يثبت بها إلَّا كفاية المطلق ممّا في العين التي تعلَّقت بها الزكاة لا المطلق ولو من غيره . ولكن الظاهر جواز الدفع من غير العين حتى بعنوان نفس الواجب دون القيمة ، لعدم قصورٍ في الإطلاقات عن الشمول لذلك ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ أربعين شاةٍ شاةٌ » مطلقٌ يشمل الشاة المدفوعة من نفس الأربعين ومن غيرها ، لعدم دلالتها على التقييد بالأوّل بوجه . فإنّ هذا التعبير بعينه مثل التعبير في قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ خمسٍ من