شرح
عملًا بإطلاق الشاة الواردة في النصوص .
والمضايقة عن انعقاد الإطلاق كما عن صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 130 - 131 .بدعوى عدم ورود الأدلَّة في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا إطلاق يعوّل عليه .
لعلَّها واضحة الفساد ، لعدم قصور المقام من غيره من موارد التمسّك بالإطلاق من سائر الأدلَّة ، فإنّ الحكم بوجوب شاة في كلّ أربعين مثلًا من غير تقييد لها بالجذع أو الثني وهو لا محالة في مقام البيان يكشف عن الإطلاق بطبيعة الحال كما في سائر المقامات .
وأوضح فساداً : المنع عن صدق الشاة قبل أن يكون جذعاً أو ثَنيّاً أي قبل أن يدخل في الثانية أو الثالثة بل أنّ هذا مقطوع العدم ، أفهل يحتمل أنّه باختلاف يومٍ يتغيّر الجنس بأن لم يكن الحيوان قبل يومٍ من دخوله في السنة الثانية شاةً وبعد مضيّ اليوم صار شاةً واندرج تحت هذه الطبيعة ؟ ! فالإنصاف أنّ الإطلاقات غير قاصرة الشمول ولا مانع من التمسّك بها ، فيجوز له دفع كلّ ما صدق عليه الشاة وإن كان دون الجذع .
نعم ، لا يمكن فرض ذلك من نفس ما تعلَّق به الزكاة لاعتبار الحول ، إلَّا أنّه لا مانع من الدفع من الخارج ، لعدم اشتراط الإخراج عن نفس الأعيان ، كما أنّه يجوز دفع دون الثنيّ في المعز كما لو كان عمره سنة ونصف مثلًا لما عرفت من الإطلاق .
نعم ، ربّما يستدلّ للتقييد بوجهين :
أحدهما : رواية سويد بن غفلة ، أتانا مصدّق رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقال : نُهينا أن نأخذ المراضع ، وأُمرنا أن نأخذ الجذعة والثنيّة ( 2 )( 2 ) الخلاف 2 : 24 ، سنن أبي داود 2 : 102 / 1580 ، سنن النسائي 5 : 30 ..