شرح
ومن المعلوم أنّ المقصود صدور الأمر والنهي ممّن بيده الأمر والنهي ، المنحصر في النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في ذلك العصر .
ويندفع : بأنّ الرواية عامّيّة وغير مرويّة من طرقنا ، فهي ضعيفة السند لا تصلح للتعويل عليها بوجه .
ودعوى الانجبار بعمل المشهور يردّها القطع بعدم استنادهم إلى مثل هذه الرواية ، التي لم توجد في شيءٍ من كتب الأصحاب ، لا الروائيّة ولا الاستدلاليّة ، فكيف يمكن استنادهم إليها ؟ ! على أنّ مضمونها من الجذعة والثنيّة أي اعتبار الأُنوثة لم يلتزم به أحدٌ فيما نعلم ، فإنّهم اكتفوا بالجذع والثنيّ ولم يشترطوا الأُنوثيّة .
هذا ، مع أنّ كبرى الانجبار ممنوعة عندنا كما هو المعلوم من مسلكنا .
ثانيهما : ما أرسله في غوالي اللئالي عنه ( عليه السلام ) : أنّه أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثنيّ من المعز . قال : ووجد ذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 230 / 10 ، 11 ..
ولكنّها من جهة الإرسال والطعن في المؤلِّف والمؤلَّف حتى ناقش فيه من ليس من شأنه المناقشة كصاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) في كتابه لؤلؤة البحرين : 167 .غير صالحة للاستدلال ، ولا يحتمل استناد قدماء الأصحاب إلى الرواية الموجودة في هذا الكتاب المتأخّر تأليفه عنهم بزمانٍ كثير كي يحتمل فيه الانجبار لو سلَّم الكبرى .
وعلى الجملة : فاعتبار هذا القيد مبنيٌّ على الاحتياط ، حذراً عن مخالفة المشهور .
والأقوى : عدم الاعتبار عملًا بإطلاق الأخبار السليم عمّا يصلح للتقييد