تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الإبل شاةٌ » ، أفهل يحتمل أن يكون المراد الشاة التي في الإبل الخمسة التي هي خالية عنها بالمرّة ؟ فوحدة اللسان واتّحاد السياق يكشف عن الإطلاق وعدم التقييد بالعين الزكويّة في كلا المقامين بمناطٍ واحد . ومنه تعرف عدم الفرق في الشاة المدفوعة من خارج النصاب بين ما إذا كانت من ذلك البلد أو من غيره ، كما لا فرق أيضاً بين ما كانت مساوية لأفراد ما في النصاب على اختلاف قيمتها أم كانت أدون منها في القيمة ، كلّ ذلك للإطلاق . وملخّص الكلام في المقام : أنّ الشاة المدفوعة من خارج النصاب قد تكون ملحوظة بعنوان القيمة المترتّب عليها لزوم التتميم إن كانت أقلّ ، وجواز استرجاع الزائد إن كانت أكثر . وأُخرى : بعنوان أنّها بنفسها مصداق للزكاة . أمّا الأوّل : ففيه خلافٌ وإشكال ، نظراً إلى أنّ المتيقّن من دفع القيمة هو النقدان دون غيرهما ، وسيجئ البحث حول ذلك قريباً إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 189 .، فهذا خارجٌ عن محلّ الكلام . وكلامنا فعلًا متمحّضٌ في الثاني ، وقد عرفت أنّ المشهور جواز الدفع كذلك ، بل ادُّعي عليه الإجماع ، غير أنّه نُسِب الخلاف إلى شاذّ ، فحَكَم بلزوم الدفع من نفس النصاب ، باعتبار أنّ هذا هو مقتضى تعلَّق الزكاة بالعين . ولكن الأقوى ما عليه المشهور ، عملًا بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ أربعين شاة » وغيره من سائر الأدلَّة ، إذ لم يتقيّد شيءٌ منها بلزوم كون الشاة المدفوعة من نفس النصاب ، بل قد لا يعقل ذلك كما في قوله ( عليه السلام ) : « في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 184 | الشيخ مرتضى البروجردي