تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط ، وإن كان المجموع نصاباً وكان نصيب كلّ منهم أقلّ ، لم يجب على واحد منهم .
شرح
لعدم اعتبار الإفراز في تعلَّق الزكاة بمقتضى إطلاق الأدلَّة . وأمّا إذا لم يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب وإن كان المجموع بالغاً حدّ النصاب ، فلا زكاة فيه قطعاً ، بل الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 91 .. ووجهه ظاهر ، فإنّ الخطاب بالزكاة انحلالي كما في سائر الأحكام وتقدير النُّصُب ملحوظٌ بالإضافة إلى مال من خوطب بالزكاة دون غيره ، فكلّ مكلَّف يراعي مال نفسه ، فإن كان بالغاً حدّ النصاب تعلَّقت به الزكاة ، وإلَّا فلا ، لا أنّه يلاحظ مال نفسه مع مال غيره ، كيف ؟ ! ومن الواضح أنّ مقدار النصاب كأربعين شاة مثلًا موجود دائماً ، فما هي الحاجة إلى اشتراط النصاب ؟ ! إذن فنفس تقدير النُّصُب كاشفٌ عن الاعتبار بمال من خوطب بالزكاة ، أعني : آحاد المكلَّفين لا مع ضمّ السائرين كما هو واضح جدّاً . وقد صرّح بذلك في رواية زرارة ، قال : قلت له : مائتي درهم بين خمس أُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ « قال : لا هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيء حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم » قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ « قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 151 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 5 ح 2 .. ولعلَّه إلى هذا يشير ما في ذيل صحيحة محمّد بن قيس من قوله ( عليه السلام ) :