شرح
ولكن دعوى الإجماع كما ترى موهونة جدّاً بعد ذهاب عامّة المتأخّرين وجماعة من أعاظم القدماء إلى عدم الزكاة مطلقاً . وعليه فيطالَب بالدليل على هذا التفصيل .
وقد استدلّ له بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم : « أنّهما قالا : ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، فأمّا الغلَّات فعليها الصدقة واجبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 84 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2 ..
بدعوى أنّها وإن وردت في الغلَّات إلَّا أنّه يلحق بها المواشي بالإجماع المركَّب وعدم القول بالفصل .
ولكنّه كما ترى ، إذ قد عرفت حال الإجماع ، فلا أثر لعدم القول بالفصل الذي لم نتحقّقه بحيث يخرج به عن عموم نفي الزكاة عن الصبي بعد اختصاص الدليل المزبور بالغلَّات .
ونحوهما في الضعف دعوى : أنّ مقتضى المقابلة بين الصامت وغيره : أنّ الاعتبار في ثبوت الزكاة بعدم كون المال صامتاً ، وإنّما ذكر الغلَّات من باب المثال ، فيعمّ المواشي أيضاً .
إذ ليست هذه الدعوى بأولى من العكس بأن يقال : إنّ المدار في سقوط الزكاة بعدم كون المال من الغلَّات ، وإنّما ذكر المال الصامت من باب المثال ، فيراد به ما يعمّ المواشي في مقابل الغلَّات .
على أنّ الصحيحة معارَضة في موردها برواية أُخرى صريحة في نفي الزكاة عن الغلَّات ، فتدلّ على النفي في المواشي بطريقٍ أولى ، لأنّهم استفادوا حكم المواشي من الغلَّات إلحاقاً كما مرّ ، وهي موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه سمعه يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس