شرح
وأمّا فيما يُعتبَر فيه الحول كالنقدين والأنعام فلا إشكال أيضاً فيما إذا كان صبيّاً في تمام الحول ، إذ ليس في مال اليتيم زكاة ، فهذا المال الذي فيه الزكاة لو كان مالكه بالغاً لا زكاة فيه بالنسبة إلى الصبي وإن بلغ بعد تماميّة الحول ، وهذا ظاهرٌ جدّاً من غير خلافٍ فيه .
وأمّا إذا بلغ أثناء السنة ، كما لو كان صبيّاً ستّة أشهر مثلًا وبالغاً في الستة أشهر الأُخرى ، فتمّ عليه الحول ، ولكن مركَّباً من البلوغ والصبا ، فهل تجب عليه الزكاة حينئذ ؟
المعروف والمشهور : عدم الوجوب حتى يحول الحول عليه بتمامه وهو بالغ ، أي يُعتبَر ابتداء الحول من حين البلوغ ، فلا عبرة بما مضى .
ولكن ناقش فيه المحقّق السبزواري ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : 421 .، نظراً إلى أنّه لا يستفاد من الأدلَّة ، إلَّا أنّه لا زكاة في مال الصبي ما لم يبلغ ، ومعنى ذلك : أنّه حين الصبا لا أمر بالزكاة ، وهذا كما ترى لا يستلزم نفي الوجوب حين البلوغ بعد استكمال الحول ولو كان الحول ملفّقاً من عهدي البلوغ والصبا ، بل ولو كان بلوغه قبل ساعة من استكمال الحول ، لعدم الدليل على اشتراط كون الحول في زمان البلوغ والتكليف .
وربّما يستدلّ للمشهور بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : « وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 84 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 3 ..
بدعوى أنّ الموصول يعمّ تمام السنة وبعضها ، فيستفاد منها عدم احتساب دور الصبا من الحول .