تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
يتعلَّق به الزكاة ليتمسّك بإطلاقها ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فهي في أنفسها قاصرة الشمول للصبي ( 1 )( 1 ) هذا وجيهٌ بالإضافة إلى النصوص المتقدّمة ، وهناك روايات أخرى تضمّنت شركة الفقراء مع الأغنياء من غير تعرّض للمقدار ، كصحيحة ابن مسكان [ الوسائل 9 : 13 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 ح 9 ] وغيرها ، وإطلاقها غير قاصر الشمول للصبي كما لا يخفى ، فليتأمّل .، فلا تصل النوبة إلى البحث حول الدليل الحاكم أعني حديث الرفع وأنّه هل يعمّ التكليف والوضع أم لا ، إذ لا دليل على ثبوت الحكم الوضعي في حقّ الصبي من أصله حسبما عرفت . هذا ، ومع الغضّ وتسليم الإطلاق في دليل الوضع كتسليم الاختصاص في حديث الرفع فتكفينا النصوص الكثيرة وجملة منها معتبرة المتضمّنة أنّه : « ليس على مال اليتيم زكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 83 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 .بعد وضوح تحديد اليتيم بالبلوغ ، كما في جملة من النصوص ، فإنّ النسبة بين هذه الرواية وبين آحاد نصوص الوضع مثل قوله ( عليه السلام ) : فيما سقته السماء العشر ، وفي كذا نصف العشر ، وفي كذا واحد في أربعين وهكذا وإن كانت هي العموم من وجه لأنّ هذه تعمّ ما سقته السماء مثلًا وغيره ، كما أنّ تلك أيضاً تعمّ اليتيم وغيره إلَّا أنّا لو لاحظنا هذه مع مجموع تلك النصوص كانت النسبة بينهما نسبة الخاصّ إلى العامّ ، بحيث لو جُمِعَ الكلُّ في دليلٍ واحد فقيل : في كذا العشر ، وفي كذا نصفه ، وفي كذا واحد في أربعين ، وهكذا ، ثمّ ذيّلنا الكلام بقولنا : ليس على مال اليتيم زكاة ، لم يكد يرى العرف أيّ تنافٍ بين الصدر والذيل ، ولم يبق متحيّراً ، بل يحكم بقرينيّة الذيل ، وأنّ تلك الأحكام خاصّة بالبالغين ، فإذا كان الحال كذلك لدى الاتّصال فمع الانفصال أيضاً كذلك ، لأنّ مرجع أدلَّة وجوب الزكاة في أنواعها الثلاثة إلى دليلٍ واحد كما لا يخفى .