شرح
ولو سلَّمنا أنّ النسبة عمومٌ من وجه ، كان الترجيح مع هذه الرواية ، لأنّها بلسان الحكومة كما لا يخفى .
ومع الغضّ عن كلّ ذلك ، فغايته التساقط بعد التعارض بالعموم من وجه . فلم يبق لنا دليلٌ على ثبوت الزكاة في مال الصبي ، والمرجع في مثله أصالة العدم .
ولا سبيل للرجوع حينئذٍ إلى عموم مثل قوله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) * ( 1 )( 1 ) التوبة 9 : 103 .إذ مضافاً إلى أنّ في نفس الآية المباركة صدراً وذيلًا شواهدَ تقضي بأنّ المراد من ضمير الجمع خصوص البالغين أنّ الآية المباركة وغيرها كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 6 .غير ناظرة إلَّا إلى الحكم التكليفي فقط دون الوضعي ، والمفروض التسالم على حكومة حديث الرفع بالنسبة إلى الحكم التكليفي المحض .
فتحصّل : أنّه لا فرق في عدم وجوب الزكاة في مال الصبي بين النقدين وغيرهما ، لعموم المستند من حديث الرفع ، ومن قولهم ( عليهم السلام ) : « ليس على مال اليتيم زكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 84 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 4 .، ولا سيّما وقد وردت هذه الرواية في زكاة الفطرة أيضاً .
هذا ، وقد نُسِبَ إلى الشيخين وجماعة كما تقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 5 .التفصيل بين المال الصامت أعني النقدين وبين غيرهما من الغلَّات والمواشي ، فتثبت الزكاة في مال الصبي في الثاني دون الأوّل ، بل عن السيّد في الناصريات : دعوى الإجماع عليه ( 5 )( 5 ) الناصريات : 241 ..