شرح
ولكن هذه الاستفادة مشكلة جدّاً ، لأنّ ظاهر الكلام أنّه ( عليه السلام ) ينفي موضوع الزكاة ، أي أنّ ما كان موضوعاً للزكاة مع قطع النظر عن الصبا وكان هذا صبيّاً فليس عليه زكاة لما مضى ، فينفي الوجوب لما مضى ، ومن الواضح أنّ الستّة أشهر لم تكن موضوعاً للزكاة حتى للبالغين .
وبعبارة أخرى : مفاد الصحيحة أنّ المال الزكوي الذي مضى وكان متعلَّقاً للزكاة مع قطع النظر عن الصِّبا لا زكاة فيه بالنسبة إلى الصبي ، فالنفي راجع إلى الموضوع ، وتلك الستّة لم تكن موضوعاً للنفي ، وليس هذا من رعاية الزمان في شيء .
وتدلّ عليه رواية الشيخ بوضوح ، حيث إنّه ( قدس سره ) رواها هكذا : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلَّاته من نخلٍ أو زرعٍ أو غلَّةٍ زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 86 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 11 ..
فموضوع الرواية الغلَّات ، وهي ناظرة إلى التفصيل بين ما قبل البلوغ وما بعده في مورد الغلَّة ، التي لا يعتبر فيها الحول ، فلا دلالة فيها بوجه على إلغاء الزمان السابق في مثل النقدين والأنعام ممّا يُعتبَر فيه الحول .
إذن فمقتضى الإطلاقات : ثبوت الزكاة في المال المعتبَر فيه الحول بعد بلوغ اليتيم ، وإن كان استكمال الحول ملفّقاً من العهدين ، لعدم كونه صبيّاً وقتئذ ، ونتيجته احتساب الزمان السابق ، لعدم الدليل على إلغائه .
هذا غاية ما يمكن تقريره في تقريب مقالة المحقّق السبزواري .
ومع ذلك كلَّه ، فالصحيح ما عليه المشهور من احتساب مبدأ الحول من