تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فيُعتَبَر ابتداء الحول من حين البلوغ ( 1 ) .
شرح
على جميع غلَّاته من نخلٍ أو زرعٍ أو غلَّةٍ زكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 86 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 11 .. فإن أمكن الجمع بالعمل على الاستحباب ، وإلَّا فتُحمَل تلك على التقيّة ، لما قيل من ذهاب بعض العامّة إلى ثبوت الزكاة في الغلَّات . وإن لم يمكن هذا أيضاً ، فتسقطان ، ويرجع إلى إطلاق حديث الرفع ، وعمومات نفي الزكاة في مال الصبي كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 7 .. فالصحيح ما ذهب إليه عامّة المتأخّرين من عدم الزكاة في مال اليتيم مطلقاً ، لأنّ ما دلّ على الثبوت معارَضٌ بمثله في مورده حسبما عرفت . ( 1 ) قد عرفت اعتبار البلوغ في وجوب الزكاة ، فلا تجب على الصبي مطلقاً ، وهذا ظاهرٌ بالإضافة إلى ما لا يُعتَبر فيه الحول كالغلَّات فإنّ الصبي إن كان بالغاً وقت تعلَّق الزكاة وهو زمان انعقاد الحبّ وصدق الاسم كما سيجيء إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) في ص 318 .فكان الخطاب عندئذٍ متوجّهاً إلى البالغ ، فتشمله العمومات حينئذٍ بطبيعة الحال ، ومعه لا مجال بل لا موضوع للتمسّك بحديث الرفع ، ولا المعارضة بما دلّ على أنّه ليس على مال اليتيم زكاة كما هو ظاهر . وإن كان صبيّاً آن ذاك لم تجب عليه الزكاة وإن بلغ متأخّراً ، عملًا بالحديث وبتلك الصحيحة النافية للزكاة عن مال اليتيم . وممّا ذكرنا تعرف أنّ العبرة بالبلوغ وقت التعلَّق لا قبله كما يظهر من المتن .