والرقيق ( 1 ) .
شرح
على الخيل ولم يصر على البغال ؟ « فقال : لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء » قال : قلت : فما في الحمير ؟ « قال : ليس فيها شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 78 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 16 ح 3 ..
لوضوح قصور دلالتهما على الوجوب :
أمّا الأولى : فلأنّ إسناد الوضع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوعز إلى عدم ثبوته في أصل الشرع ، وإلَّا لأسنده إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كما في بقيّة الأعيان الزكويّة ، فلعلّ ذلك منه ( عليه السلام ) كان لمصلحةٍ وقتيّة وسياسة اقتضتها آن ذاك .
وأمّا الثانية : فلأنّ غايتها الدلالة على التفرقة بين إناث الخيل وذكورها بالانتاج ، وهو كما يصلح فارقاً للوجوب يصلح فارقاً للاستحباب أيضاً .
ولو سُلَّم دلالتهما على الوجوب فتحملان على الاستحباب ، جمعاً بينهما وبين النصوص المستفيضة المتقدّمة الحاصرة للزكاة الواجبة في الحيوانات في الأنعام الثلاثة وأنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) عفا عمّا سوى ذلك ، فتدبّر .
( 1 ) فلا زكاة فيها إلَّا إذا اتّجر بها ، كما تضمّنته موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : ليس على الرقيق زكاة ، إلَّا رقيق يبتغي به التجارة ، فإنّه من المال الذي يزكَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 79 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 17 ح 2 .، فيستحبّ بذاك العنوان لو قلنا به .