سواء كانا محلَّلين أو محرّمين أو مختلفين ، مع فرض تحقّق الاسم حقيقةً لا أن يكون بمجرّد الصورة ، ولا يبعد ذلك ، فإنّ الله قادر على كلّ شيء .
شرح
وافق في ذلك أبويه أو أحدهما أم خالفهما وسواء تولَّد من محلَّلين أو محرّمين أو مختلفين .
وعن المسالك : إنّ المتولَّد من حيوانين محرّمين محرّم الأكل وإن خالفهما في الاسم .
ولكنّه غير ظاهر ، لعدم الدليل على التبعيّة في الأحكام ، إلَّا فيما عُدَّ من الأجزاء ولو بنحوٍ من التوسعة ، كما في البيض الذي ورد فيه أنّه من محلَّل الأكل محلَّل ومن محرّمه محرّم .
وأمّا المولود الذي هو موجودٌ مستقلّ ولا يكاد يعدّ بعد الولاة جزءً ممّن تولَّد منه بتاتاً فلا دليل على متابعته لوالديه في الأحكام أبداً ، بل مقتضى القاعدة حينئذٍ : ملاحظة الاسم كما هو الشأن في جميع الأحكام المتعلَّقة بموضوعاتها الدائرة مدار صدق عناوينها ، سواء طابق من تولَّد منه أم خالف .
نعم ، ربّما لا يقع الفرض خارجاً في المتخالفين إلَّا إذا كانا متقاربين في الجنس ، كأن يتولَّد من الفرس والحمار بغل ، أو من الكلب والذئب ما يشبه بعض أجزائه لهذا والبعض الآخر لذاك ، دون أن يتولَّد من الكلب والخنزير شاة مثلًا ، فإنّ مثل هذا الفرض لعلَّه لا وقوع له خارجاً وإن كان الله تعالى قادراً على كلّ شيء .
وكيفما كان ، فلا نزاع لنا في المصداق والاعتبار على تقدير التحقّق بصدق الاسم في ترتّب الأحكام بأجمعها من تعلَّق الزكاة أو حلَّيّة الأكل وغيرهما .