تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الثاني : مال التجارة على الأصحّ ( 1 ) .
شرح
( صلَّى الله عليه وآله ) الصدقة في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض ، إلَّا ما كان في الخضر والبقول ، وكلّ شيءٍ يفسد من يومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 67 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 4 .. فإنّ الخضر شاملٌ للثمار لغةً وعرفاً ، مضافاً إلى تفسيره بها صريحاً في صحيحة أُخرى لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّهما قالا : عفا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عن الخضر » قلت : وما الخضر ؟ « قالا : كلّ شيء لا يكون له بقاء : البقل والبطَّيخ والفواكه وشبه ذلك » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 68 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 9 .. إذن لا تشمل تلك النصوص الفواكه والثمار في حدّ أنفسها ، وعليه فلا دليل على استحباب الزكاة فيها . نعم ، لا بأس بها بعنوان مطلق الصدقة ، فإنّها برٌّ وإحسان ، وهو حسن على كلّ حال ، وأمّا الاستحباب الشرعي بعنوان الزكاة بالخصوص فغير ثابت كما عرفت . وممّا ذكرنا تعرف عدم الاستحباب في الخضر والبقول كما ذكره في المتن . ( 1 ) بل الأصحّ عدم الاستحباب ، لتعارض النصوص على وجهٍ لا تقبل الجمع ، فقد ورد في جملةٍ منها ثبوت الزكاة فيما لو أمسك لكي يجد الربح في مقابل من تربّص به ، لأنّه لا يجد من يشتريه برأس المال . كصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع فقال : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة