تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
لعلَّها تقرب من مائة مورد روايات عن أشخاص ولم يذكر طريقه إليهم في المشيخة ، وهم أجلَّاء معروفون منهم : الكناني الذي يروي عنه أكثر ممّا يروي عن محمّد بن فضيل ، ومنهم : بريد ويونس بن عبد الرّحمن وجميل بن صالح وحمران بن أعين وغيرهم من الأجلَّاء المشهورين المعروفين ، الذين روى عنهم في الفقيه كثيراً وأهملهم في المشيخة إمّا غفلةً وخطأً أو لأمرٍ آخر لا ندري به ، فليكن محمّد بن فضيل من قبيل هؤلاء ، كما أنّه ربّما ينعكس الأمر فيذكر طريقه في المشيخة إلى من لم يرو عنه في الفقيه أصلًا ولا رواية واحدة . وعلى الجملة : فلا يمكن استكشاف أنّ المراد من محمّد بن فضيل هو محمّد ابن القاسم بن فضيل بوجه . وعليه ، فرواية الكناني في المقام ضعيفة كما ذكرناه . وأمّا رواية زيد الشحّام : فهي ضعيفة جدّاً ، لأنّ في السند أبا جميلة مفضّل بن صالح الذي صرّح بضعفه كلّ من تعرّض له من علماء الرجال ، وليت شعري كيف يدّعي صاحب الجواهر أنّ الروايات كلَّها صحاح وفيها هذه الرواية وهي بهذه المثابة من الضعف ؟ ! وبالجملة : فهاتان الروايتان ضعيفتان ، والعمدة هي الثلاثة الباقية ، أعني : صحيحتي زرارة الواقعتين بإزاء موثّقة سماعة . أمّا الموثّقة : فهي واضحة الدلالة على الوجوب كما سبق . والمناقشة فيها بأنها غير ناظرة إلى القضاء في مفروض السؤال ، بل إلى الإتمام والإمساك بعد ظهور الشمس ، لقوله تعالى : * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * ، والقضاء المذكور بعد ذلك بيانٌ لحكم الآخرين ممّن يأكل قبل أن يدخل الليل . ساقطةٌ جدّاً ، فإنّ سياقها يشهد بأنّها ناظرة إلى القضاء ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) أثبت الصغرى مستشهداً بالآية المباركة ، ثمّ تعرّض لحكم آخر مترتّب على هذا الحكم فذكر أوّلًا : أن أمد الإمساك هو ما بين الحدّين ، لقوله تعالى :