شرح
بهذه الموثّقة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 285 .بعد الطعن في بقيّة الروايات بضعف الدلالة في صحيحة زرارة نظراً إلى أنّ مضيّ الصوم لا يستلزم عدم القضاء ، فإنّ « مضى » بمعنى : فعل وانقضى ، وهو لا يدلّ على نفي القضاء بوجه وضعف السند في بقية الروايات ، فلا يمكن أن يعارض بها الموثّقة .
ثمّ اعترض ( قدس سره ) على ذلك بأنّ المضيّ مساوق للنفوذ الملازم للصحّة فلا معنى للقضاء ، فالمناقشة في الدلالة واهية ، وذكر ( قدس سره ) أنّ الطعن في السند في غير محلَّه ، فإنّ روايات المقام كلَّها صحاح كما يظهر بمراجعة الرجال .
أقول : أمّا اعتراضه على تضعيف الدلالة ففي محلَّه ، إذ لا معنى للمضيّ إلَّا الصحّة الملازمة لنفي القضاء كما ذكره ، مضافاً إلى أنّ روايته الأُخرى التي هي معتبرة على كلّ حال ، إمّا صحيحة أومصحّحة كما مرّ مصرّحة بنفي القضاء ، وكأنّ المناقش قصر نظره على الصحيحة الأُولى فحاول التشكيك في مفادها وغفل عن الأُخرى المصرّحة بالمطلوب .
وأمّا منعه من ضعف السند بدعوى أنّ تلك الروايات جميعها صحاح ، فلا يخلو من غرابة :
أمّا رواية الكناني : فمخدوشة بأنّ الراوي عنه أعني : محمد بن فضيل مشترك بين الظبيّ الثقة والأزدي الضعيف ، وكلاهما في عصر واحد وفي طبقة واحدة ، وليس في البين أيّ مميّز كما صرّح به الشهيد الثاني في مقامٍ آخر ( 2 )( 2 ) وجدناه محكيّاً عن ابن الشهيد الثاني في منتهى المقال 6 : 160 ..
نعم ، حاول الأردبيلي في جامعه إثبات أنّ محمّد بن فضيل هذا هو محمّد بن القاسم بن فضيل الذي هو ثقة ومن أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، فنسب إلى