تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
جدّه ولم يذكر والده ، وأقام شواهد على ذلك ( 1 )( 1 ) جامع الرواة 2 : 174 - 175 .. وكلَّها على تقدير صحّتها وتماميّتها لا تفيد أكثر من الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وإن أطال الكلام فيها ، إذ بعد أن كان الظبيّ والأزدي أيضاً من أصحاب الرضا ولهما روايات كثيرة فكيف يمكن الجزم بأنّ المراد به ما ذكره من غير أيّة قرينة تقتضيه ؟ ! وما ذكره من الشواهد لا تخرج عن حدود الظنّ كما عرفت . وعليه ، فيعامل مع الرواية معاملة الضعيف بطبيعة الحال . وتوضيح المقام : أنّ الأصل فيما ذكره الأردبيلي هو ما في رجال السيّد التفريشي ، حيث ذكر عند ترجمة إبراهيم بن نعيم العبدي الذي هو اسم لأبي الصباح الكناني أنّه روى عنه محمّد بن الفضيل ، وذكر أنّ الصدوق في كتاب الفقيه روى كثيراً عن محمّد بن فضيل عن الكناني ( 2 )( 2 ) نقد الرجال 1 : 92 / 158 .. ولم يذكر في المشيخة طريقة إليه ، وإنّما ذكر فيها طريقه إلى محمّد بن القاسم بن فضيل مع أنّه لم يرو عنه في الفقيه إلَّا في موضعين . ومن البعيد عقد الطريق لأجل هذين الموضعين وإهماله الطريق إلى من روى عنه كثيراً أعني : محمّد بن فضيل فلأجل هذه القرينة يستكشف أنّ مراده من محمّد بن فضيل هو محمّد بن القاسم بن فضيل . ثمّ استدرك أخيراً هذا الكلام وقال : لعلّ الصدوق لم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمّد بن فضيل كما لم يذكر طريقه إلى الكناني أيضاً ، مع أنّه روى كثيراً عنه أيضاً ( 3 )( 3 ) نقد الرجال 1 : 94 .، فلا يمكن استكشاف أنّ مراده به هو محمّد بن القاسم بن فضيل . أقول : ما ذكره أخيراً هو الصحيح ، فإنّ الصدوق يروي في موارد كثيرة