شرح
ورواية زيد الشحّام : في رجل صائم ظنّ أنّ الليل قد كان وأنّ الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب « فقال : تمّ صومه ولا يقضيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 123 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 4 ..
وبإزائها الموثّقة التي رواها الكليني تارةً عن أبي بصير وسماعة وأُخرى عن سماعة خاصّة مع اختلاف يسير في المتن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس « فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن الله عزّ وجلّ يقول : * ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمّداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 121 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 50 ح 1 ، الكافي 4 : 100 / 2 و 1 . والآية في البقرة 2 : 187 .وفي السند الآخر : فظنّوا بدل : فرأوا .
فإنّ مقتضى استدلاله ( عليه السلام ) بالآية المباركة أنّ الواجب من الصيام ليس هو طبيعي الإمساك ، بل خصوص ما بين الحدّين ، فيجب الإنهاء إلى الليل ، وحيث لم يتحقّق ذلك لفرض إفطاره قبله وإن لم يعلم به وجب عليه القضاء ، لعدم الإتيان بالواجب على ما هو عليه ، ولأجله فرّع عليه قوله ( عليه السلام ) : « فمن أكل » إلخ ، إيعازاً إلى عدم حصول المأمور به في مفروض السؤال ، فهي تدلّ على وجوب القضاء في محلّ الكلام ، وموردها السحاب والغيم الذي هو القدر المتيقّن من الظنّ .
هذا ، وقد نسب في الجواهر إلى المعظم أنّهم استدلوا لما ذهبوا إليه من القضاء