شرح
الدالَّة على عدم جواز الإتيان بالصلاة ما لم يثبت دخول الوقت بدليل شرعي ، ولا يكفي الظنّ به ، لعدم الدليل على حجّيّته إلَّا في يوم الغيم ، لورود النصّ على جواز الاعتماد حينئذٍ على الأمارات المفيدة للظنّ ، كصياح الديك ثلاث مرّات ولاءً ، وذاك الكلام يجري بعينه في المقام أيضاً بمناط واحد .
وأمّا الثاني : فبالنسبة إلى الصلاة لا إشكال في وجوب الإعادة ، لوقوعها في غير وقتها كما تقدّم في بحث الأوقات .
وأمّا بالنسبة إلى الصوم ففيه خلاف عظيم كما مرّ ، حتّى أنّه نُسِب إلى فقيه واحد قولان في كتابين بل في كتاب واحد ، والمتّبع هو الروايات الواردة في المقام ، فقد دلَّت جملة منها على عدم القضاء ، وهي :
صحيحة زرارة ، قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإنّ رأيته بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 122 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 1 ..
ومعتبرته الأُخرى التي هي إمّا صحيحة أو في حكم الصحيحة ، لمكان اشتمال السند على أبان بن عثمان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : أنّه قال لرجل ظنّ أن الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك « قال : ليس عليه قضاء » ( 2 )( 2 ) 3 ) الوسائل 10 : 123 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 2 ، 3 ..
ورواية أبي الصباح الكناني : عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب « فقال : قد تمّ صومه ولا يقضيه » ( 3 ) .