تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ومحصّل المطلب : أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور ، إلَّا في صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علَّة في السماء من غيم أو غبار أو بخار ( * ) أو نحو ذلك ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب . وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار ، كما إذا قامت البينة على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر ، أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر ، يجب الكفّارة أيضاً فيما فيه الكفّارة .
شرح
أو الجامع بينهما ، وفصّل بعضهم كابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 377 - 378 .بين الظنّ القوي والضعيف . وكيفما كان ، فلا بدّ من التكلَّم في مقامين : أحدهما في أصل جواز الإفطار وعدمه . والآخر في وجوب القضاء لو أفطر . أمّا الأوّل : فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الإفطار ما لم يتيقّن ولو يقيناً تعبّدياً مستنداً إلى حجّة شرعيّة بدخول الوقت ، لاستصحاب بقاء النهار وعدم دخول الليل الذي هو موضوع لوجوب الإمساك فلو أفطر والحال هذه : فإن انكشف أنّه كان في الليل فلا اشكال ، غايته أنّه يجري عليه حكم المتجرّي ، وإن لم ينكشف فضلًا عمّا لو انكشف الخلاف وجبت عليه الكفّارة والقضاء ، لأنّه أفطر في زمانٍ هو محكوم بكونه من النهار شرعاً بمقتضى التعبّد الاستصحابي . وقد تعرّضنا لهذه المسألة في كتاب الصلاة واستشهدنا بجملة من الروايات
هامش
( * ) الأحوط اختصاص الحكم بالغيم .