تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الثامن : الإفطار لظلمةٍ قطع بحصول الليل منها فبان خطأه ولم يكن في السماء علَّة ، وكذا لو شكّ أو ظنّ بذلك منها ، بل المتّجه في الأخيرين الكفّارة أيضاً ، لعدم جواز الإفطار حينئذٍ ، ولو كان جاهلًا بعدم جواز الإفطار فالأقوى عدم الكفّارة وإن كان الأحوط إعطاؤها . نعم ، لو كانت في السماء علَّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلًا عن الكفّارة ( 1 ) .
شرح
أوّل الوقت استناداً إلى استصحاب بقاء الليل ، أو من آخره استناداً إلى قيام حجّة معتبرة على دخول الليل ثمّ انكشف الخلاف ، فإفطاره هذا وإن كان مشروعاً لكونه مسموحاً به من قبل الشارع ، إلَّا أنّه لا محيص عن القضاء بمقتضى القاعدة بعد فوات الفريضة في ظرفها وعدم الدليل على إجزاء الناقص عن الكامل . نعم ، لا كفّارة عليه ، لفقد العمد كما هو ظاهر . ( 1 ) لو أفطر بمظنّة دخول الليل لظلمةٍ ونحوها فبان خطأه فهل يجب القضاء حينئذٍ ؟ اختلفت كلمات الفقهاء في هذه المسألة اختلافاً عظيماً ، ولا تكاد تجتمع على شيء واحد كما أشار إليه في الجواهر والحدائق ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 283 ، الحدائق 13 : 105 106 .، بل لم يُعلَم المراد من بعض الكلمات كالشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 221 .حيث عبّر بالوهم ، ولم يُعلم أنّه يريد به الظنّ أو الشكّ