شرح
سفر ، إلَّا مع الحاجة فلا أفضليّة حينئذٍ للإقامة .
والثانية : صحيحة محمّد بن مسلم : عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيّام : « فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 181 / أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 2 ..
وهذه ليست في الدلالة كالسابقة ، فإنّها انّما تدلّ بالإطلاق على جواز السفر ولو من غير حاجة ، فهي قابلة للحمل على فرض الحاجة كما قد لا يأباه التعبير ب : « يعرض » ، فليست صريحة في السفر الاختياري كما في صحيحة الحلبي .
وبإزاء هاتين الصحيحتين عدّة روايات ، منها : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان « فقال : لا ، إلَّا فيما أُخبرك به : خروج إلى مكَّة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 181 / أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 3 ..
وقد عُبِّر عنها بالصحيحة ولكنّها ضعيفة السند جدّاً ، فإنّ في السند علي بن أبي حمزة البطائني ، وكان واقفياً كذّاباً متّهماً ، بل كان أحد عمد الواقفة وكان يكذب على الإمام في بقاء موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وأنّه لم يمت ، طمعاً فيما بيده من أمواله ( عليه السلام ) ، وقد ضعّفه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة صريحاً ( 3 )( 3 ) كتاب الغيبة : 55 .، وروى في حقّه روايات ذامّة ، منها : قول الإمام ( عليه السلام ) له : « إنّك لا تفلح » .
فالرواية ساقطة عن درجة الاعتبار ، لا تصلح للاستدلال بوجه .
ومنها : ما رواه في الخصال في حديث الأربعمائة قال : « ليس للعبد أن يخرج