شرح
بالتتميم ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، بل غاية ما تدلّ عليه كفاية احتساب العائلة بما فيها من الصغار في الجملة ، ولم يُعلَم أنّ مورد السؤال هو الإعطاء أو الإطعام ، ولم يرد أيّ دليل يقتضي التفصيل بين الانضمام والانفراد .
بل أنّ موثّقة السكوني المزبورة الآمرة بالتزويد لعلّ شمولها لصورة الانضمام أولى ، لقوله ( عليه السلام ) : « صغاراً وكباراً » أي هما معاً ، كما ذكره في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 33 : 268 .، فليس هنا دليل على الاجتزاء بالصغير وحده واحتسابه مستقلا .
وأمّا موثّقة غياث فهي مطلقة من حيث الانضمام وعدمه ، بل أنّ حملها على عدم الانضمام كما عن بعض في غاية البعد ، إذ قلَّما يتّفق خارجاً أن يجمع أحدٌ الصغارَ فقط فيطعمهم .
إذن فالروايتان وهما معتبرتان ، لأنّ غياثاً وثّقه النجاشي وإن كان بتريّاً ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 305 / 833 .، والنوفلي الذي يروي عن السكوني مذكور في أسناد كامل الزيارات مطلقتان من حيث الانضمام وعدمه ، ومقتضى الصناعة حينئذٍ الأخذ بهما والحمل على التخيير جمعاً ، فيتخيّر بين احتساب صغيرين بكبير ، وبين تزويد الصغير بقدر ما أكل الكبير ، فلو أكل ثلث ما أكل الكبير يُعطى له الثلثان الباقيان ، إمّا فعلًا أو في مجلس آخر .
وهذا فيما إذا تعدّينا عن مورد الروايتين ، وهو كفّارة اليمين إلى المقام .
وأمّا إذا لم نتعدّ كما هو الأظهر ، إذ لم نعرف له وجهاً أصلًا بعد أن لم يكن هنا إجماع على عدم الفصل بين الكفّارتين من هذه الجهة ، لعدم كون المسألة منقّحة في كلماتهم كما صرّح به في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 33 : 269 .فيُرجع حينئذٍ إلى ما ذكرناه أوّلًا