تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
[ 2495 ] مسألة 26 : المدّ ربع الصاع ، وهو ستمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال ( 1 ) ، وعلى هذا فالمدّ مائة وخمسون مثقالًا وثلاثة مثاقيل
شرح
ولا يخلو ذلك من الغرابة . وكيفما كان ، فالصحيح على ما يقتضيه الجمع بين النصوص هو جواز السفر على كراهة ، بل مقتضى الإطلاق ولا سيّما في صحيحة الحلبي هو الجواز وإن كان لغاية الفرار عن الصيام كما ذكره في المتن . ثمّ أنّ السيّد الماتن ( قدس سره ) كرّر هذه المسألة في فصل شرائط وجوب الصوم الآتي ( 1 )( 1 ) شرح العروة 22 : 31 .غير أنّه قيّد الكراهة هناك بما قبل مضيّ ثلاثة وعشرين يوماً من شهر رمضان ، فلا كراهة بعد ذلك ، وكأنّ الأيام الباقية في الأهمّيّة دون الماضية . ولم يُعرَف له أيّ وجه ما عدا رواية واحدة ضعيفة السند جدّاً ، للإرسال ولسهل بن زياد ، وهي الرواية السادسة من روايات الباب الثالث من أبواب من يصحّ منه الصوم من الوسائل ، فلا موجب لرفع اليد بها عن إطلاقات النصوص المتضمّنة لأفضليّة البقاء أو كراهة الخروج ، ولا سيّما مع التعليل فيها بقوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * إلخ ، المقتضي لعدم الفرق بين ما قبل الثالث والعشرين وما بعده ، فالأظهر ثبوت الكراهة مطلقاً . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال كما تعرّضنا له في مبحث الكرّ وقلنا : أنّه بحسب الوزن ألف ومائتا رطل عراقي ، وأنّ كل رطل منه مائة وثلاثون درهماً ، وكلّ عشرة دراهم خمسة مثاقيل وربع بالمثقال الصيرفي ، فالرطل ثمانية وستّون مثقالًا وربع المثقال ، فإذا ضُرِب هذا في تسعة لكون الصاع تسعة أرطال