شرح
أو يومين ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بأنّ الإقامة أفضل وأنّه لا بأس بفوات الصيام عنه ، لأنّه مكتوب على من شهد الشهر ، أي كان حاضراً في بلده ، وهذا ليس كذلك ، وعليه فيُعدّ هذا من خصائص زيارة الحسين ( عليه السلام ) .
ولكنّ الأمر ليس كذلك ، بل السؤال ناظر إلى أنّه هل يخرج إلى زيارته ( عليه السلام ) ويفطر في ذهابه وإيابه بطبيعة الحال أو أنّه يقيم في وطنه ولا يخرج حتّى يفطر ، أي يكمل صيامه لشهر رمضان ويفطر بحلول عيد الفطر ، ويؤجّل الزيارة بعد ما أفطر من شوال بيوم أو يومين ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنّه يقيم ، وأنّ هذا أي الإقامة في البلد واختيار الصيام على الخروج للزيارة أفضل لقوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * .
وبالجملة : فالرواية دالَّة على خلاف ما ذُكِر ، ومضمونها مطابق لبقيّة الروايات الدالَّة على أنّ الأفضل ترك السفر من غير ضرورة ، غير أنّها ضعيفة السند بالحسن بن جميلة أو جبلة ، فإنّه مجهول ، ولولا ضعفها لكانت مؤكِّدة لتلك النصوص .
ومنها : رواية الحسين بن المختار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا تخرج في رمضان إلَّا للحجّ أو العمرة ، أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حيث صاده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 183 / أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 8 ..
وهي ضعيفة السند بعلي ابن السندي ، فإنّه لم يوثّق إلَّا من قبل نصر بن صباح ، ولكنّه بنفسه غير موثّق فلا أثر لتوثيقه .
نعم ، قيل : هو علي بن إسماعيل الثقة . وليس كذلك ، لاختلاف الطبقة حسبما فصّلنا القول حوله في المعجم ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 13 : 50 / 8195 .، ولم يتعرّض له الشيخ والنجاشي مع كثرة رواياته ،