[ 2494 ] مسألة 25 : يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر وحاجة ، بل ولو كان للفرار من الصوم ، لكنّه مكروه ( 1 ) .
شرح
في بيان مقتضى القاعدة من التفصيل بين صدق إطعام المسكين وعدمه ، فيُجتزأ بصغير واحد مع الصدق ، ولا يُجتزأ بجمع من الصغار فضلًا عن الصغيرين بدونه .
( 1 ) المشهور جواز السفر في شهر رمضان من غير حاجة ، ونُسِب الخلاف إلى الحلبي فمنعه إلَّا لضرورة ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة 8 : 380 .، فهو عنده محرّم يسوّغه الاضطرار .
والكلام يقع تارةً : فيما يستفاد من الآية المباركة ، وأُخرى : بالنظر إلى الروايات الخاصّة الواردة في المقام .
أمّا الأوّل : فقد قال تبارك وتعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) * إلخ ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 183 184 ..
والمستفاد منها تقسيم المكلَّفين إلى أقسام ثلاثة :
قسم يجب عليه الصيام متعيّناً .
وقسم يتعيّن في حقّه القضاء ، وهو المريض والمسافر .
وقسم لا يجب عليه لا هذا ولا ذاك وإنّما تجب عليه الفدية فقط ، وهم الذين يطيقونه ، أي من يكون الصوم حرجاً عليه كما هو معنى الإطاقة ، كالشيخ والشيخة .
وبما أنّ موضوع الحكم الثاني هو المريض والمسافر فبمقتضى المقابلة وأنّ التفصيل قاطع للشركة بكون موضوع الحكم الأوّل هو من لم يكن مريضاً ولا