شرح
إلى سفر إذا دخل شهر رمضان ، لقول الله عزّ وجلّ : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 182 / أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 4 ، الخصال : 614 . والآية في البقرة 2 : 185 ..
وهذه الراوية وإن كانت ضعيفة عند القوم إلَّا أنّها معتبرة عندنا ، إذ ليس في السند من يُغمَز فيه إلَّا الحسن بن راشد جدّ القاسم بن يحيى ، ولكنّه لا بأس به ، فان هذا الاسم مشترك بين أشخاص ثلاثة : أحدهم الطفاوي وهو ضعيف ، والآخر من أصحاب الجواد وهو ثقة ، والثالث هو جدّ القاسم بن يحيى الواقع في هذا السند ، ولم يرد في حقّه توثيقٌ في كتب الرجال ، ولكنّه مذكور في أسناد كامل الزيارات بنفس العنوان المذكور في سند هذه الرواية ، أي القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد .
وعليه ، فالرواية معتبرة على المختار وواضحة الدلالة على المنع ، لكنّها محمولة على الكراهة ، جمعاً بينها وبين صحيحة الحلبي المتقدّمة المصرّحة بالجواز مع أفضليّة البقاء ، بل قد يقال : إنّه لا يكون أفضل فيما إذا كان السفر لزيارة الحسين ( عليه السلام ) ، كما قد يُستظهَر ذلك من رواية أبي بصير : يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نيّة زيارة قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً أو أُقيم حتّى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال له : « أقم حتّى تُفطر » فقلت له : جُعلتُ فداك : فهو أفضل ؟ « قال : نعم ، أما تقرأ في كتاب الله : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 183 / أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 7 ..
بناءً على أنّ السؤال ناظر إلى أنّه هل يخفّف الزيارة فيقتصر على الأقلّ الممكن بأن يذهب صباحاً ويزور ويرجع مساءً مثلًا أو أنّه يقيم هناك يوماً