تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
الذي أراد أن يقضيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 348 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 4 .. وقد ذكرنا غير مرّة أنّ طريق الشيخ إلى ابن فضّال وإن كان ضعيفاً إلَّا أنّ طريق النجاشي صحيح وشيخهما واحد وهو كافٍ في التصحيح . وقد دلَّت على نفي الكفّارة ، وأنّه ليس عليه إلَّا القضاء ، فيُحمَل ما دل على الكفّارة كصحيحة هشام المتقدّمة على الاستحباب . وفيه أوّلًا : إنّها إنّما تنفي الكفّارة بالإطلاق لا بالصراحة ، فمن المحتمل أن تكون ناظرة إلى نفي قضاء آخر ، بمعنى : أن يكون هناك قضاءان : قضاءٌ لشهر رمضان ، وقضاءٌ لقضائه الذي أفسده بالإفطار بعد الزوال ، فيكون المنفي هو القضاء الثاني لا الكفّارة ، وأنّه ليس عليه من القضاء إلَّا الأوّل كما قد يؤيّده التوصيف بقوله ( عليه السلام ) : « ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » وهذا الحكم وإن أصبح الآن من الواضحات ، بحيث لا مجال لاحتمال تعدّد القضاء لعلَّه في عصر صدور هذه الأخبار وفي بدء الأمر كان محتملًا ، فإنّ تعلَّم الأحكام تدريجي ، وكثيرٌ من الأحكام الواضحة لدينا اليوم كان يسأل عنها أكابر الأصحاب ، وإنّما بلغ حدّ الوضوح بعد تلك الأسئلة والأجوبة وورود النصوص المتكاثرة كما لا يخفى ، فمن الجائز أن يكون الإمام ( عليه السلام ) قد تصدّى في هذه الرواية إلى أنّ هذا القضاء لا ينشأ منه قضاء آخر ، ولم يكن ( عليه السلام ) بصدد نفي الكفّارة ، فغايته الدلالة على النفي بالإطلاق الذي لا يقاوم التصريح بالثبوت في صحيحة هشام ، فيجمع بينهما بذلك ، أو يقال : بأنّها ناظرة إلى نفي سائر أقسام الكفّارة . وثانياً : لو سلَّم كونها صريحة في نفي الكفّارة على وجهٍ لم يمكن الجمع