شرح
وأمّا في كتاب الفقيه فقد ذكر كلتا الروايتين ، ذكر أوّلًا ما دلّ على أنّه عشرة مساكين ، ثمّ قال : وروى أنّه كفّارة شهر رمضان ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 96 / 430 و 431 .مشيراً بذلك إلى الرواية الآتية وبما أنّه ( قدس سره ) التزم بصحّة روايات كتابه ، وأنّه لا يروي فيه إلَّا ما يراه حجّة بينه وبين الله ، فالظاهر أنّه عمل بهما .
وعلى الجملة : فالمستفاد من كلاميهما أنّهما يقولان بالتخيير ، ولعلَّه من أجل رفع اليد عن ظهور كلّ من الروايتين في الوجوب التعييني وحملهما على التخييري .
وكيفما كان ، فلا يمكن المصير إلى هذا القول لا تعييناً ولا تخييراً ، فإنّ ما دلّ على أنّها كفّارة الإفطار في شهر رمضان روايتان كما عرفت :
إحداهما : رواية حفص بن سوقة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل « قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 39 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 2 ..
والأُخرى : موثّقة زرارة : عن رجل صام قضاءً من شهر رمضان ، فأتى النساء « قال : عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 348 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 3 ..
أمّا الرواية فمرسلة لا يمكن الاعتماد عليها حتّى على مسلك الانجبار ، إذ لا عامل بها ما عدا الصدوقين كما عرفت .
وأمّا الموثّقة فلا مناص من إسقاطها ورفع اليد عنها ، فإنّ ظاهرها بمقتضى التنزيل كون اليوم من شهر رمضان ، ولم يلتزم به أحد لا الصدوقان ولا