شرح
تكفي مجرّد الوثاقة وإن كان عامّياً .
وثانياً : إنّ ما ذكره الشيخ وهمٌ يقيناً كما تعرّض له علماء الرجال ، فإنّ أبا الصلت الهروي من خلَّص شيعة الرضا ( عليه السلام ) ومن خواصّه ، فتوصيف الشيخ إيّاه بأنّه عامّي اشتباهٌ جزماً ، وإنّما العصمة لأهلها . فالمناقشة من هذه الجهة ساقطة .
وأمّا علي بن محمّد بن قتيبة : فلم يرد فيه أيّ توثيق أو مدح ، وإنّما هو من مشايخ الكشّي وقد روى عنه في رجاله كثيراً ، ولأجله قيل : إنّه اعتمد عليه في كتابه ، وهذا يكفي في الوثاقة ، بل قيل : إنّه من مشايخ الإجازة المستغنين عن التوثيق .
أمّا الثاني : فممنوع صغرىً وكبرى ، فإنّ الرجل ليس من مشايخ الإجازة ، وإنّما هو شيخٌ للكشّي فقط ، وهذا المقدار لا يجعله شيخاً للإجازة ، فإنّ معنى ذلك : أن يكون للشخص تلاميذٌ يجيز لهم في رواية كتاب أو كتابين كما لا يخفى ، على أنّ كون الشخص من مشايخ الإجازة لا يقتضي الوثاقة كبرويّاً بوجه ، فإنّ شيخ الإجازة راوٍ في الحقيقة ، غايته على نحو الإجمال لا التفصيل ، فيعطي الكتاب لتلميذه ويقول : أنت مجازٌ عنِّي في روايته ، فهو لا يزيد على الراوي بشيء يعتنى بشأنه كي يقتضي الإغناء عن التوثيق .
وأمّا الأوّل أعني : كونه شيخاً للكشي فصحيح كما عرفت ، بل هو يروي عنه في كتابه كثيراً كما تقدّم ، إلَّا أنّ ذلك لا يستدعي التوثيق بوجه ، فإنّ النجاشي عندما يترجم الكشّي يعظَّمه ويقول : ولكن يروي عن الضعفاء كثيراً ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 372 / 1018 .. فليس هو ممّن يروي عن الثقات دائماً كي تكون روايته عن شخصٍ وإن كثرت كاشفة عن توثيقه أو الاعتماد عليه .