شرح
علي بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله ، قد روي عن آبائك ( عليهم السلام ) فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات ، وروى عنهم أيضاً كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ « قال : بهما جميعاً ، متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكيناً ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالًا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة ، وإن كان ناسياً فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 53 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1 ، الفقيه 3 : 238 / 1128 ، التهذيب 4 : 209 / 605 ، الاستبصار 2 : 97 / 316 ..
ولا إشكال فيها من جهة الدلالة ، إنّما الكلام في السند مع قطع النظر عن أنّ المشهور لم يعملوا بهذه الرواية ، حيث إنّ القول بالجمع حدث بعد العلَّامة كما تقدّم .
فنقول : قد ناقش فيها صاحب المدارك من جهة أشخاص ثلاثة : عبد الواحد ، وابن قتيبة ، والهروي ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 84 .، وأمّا حمدان بن سليمان فلا إشكال في وثاقته وجلالته .
أمّا مناقشته في الهروي : فمبنيّة على مسلكه من اعتبار العدالة في الراوي ، وهذا لرجل وهو أبو الصلت وإن كان ثقة بلا إشكال كما نصّ عليه النجاشي ( 3 )( 3 ) النجاشي : 245 / 643 .إلَّا أنّ الشيخ صرّح بأنّه عامي ( 4 )( 4 ) رجال الشيخ : 380 / 14 .، فلأجله لا يُعتمَد على روايته .
وفيه أوّلًا : أنّا لا نعتبر العدالة في الراوي ، فلا يلزم أن يكون إماميّاً ، بل